الشيخ المحمودي
10
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عليه سلامة والتّمسّك به استقامة ، والتّرك له ندامة ، وأعوذ باللّه من ضلالة بيّن تضليلها وحذّر توبيلها « 4 » . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له شهادة راغب تائب صادق موقن مستيقن محقّ ، مستحقّ بشهادته ما استحقّ أهل طاعته من مذخور كرامته . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بنور مبين ساطع وكتاب حكيم محكم جامع ، وحقّ عن الباطل شاسع ؟ إلى أهل جاهليّة جهلا « 5 » ، جاهلين لما خلقوا له ، يعبدون الأصنام ويحلّون الحرام ويستقسمون بالأزلام « 6 » فبلّغ عنه حقائق الرّسالة ، واستنقذ به من بوائق الضّلالة ، ونكب به وثائق عرى أهل الجهالة « 7 » ، وكان كما وصفه اللّه [ تعالى ] بهم رؤوفا رحيما « 8 » صلّى اللّه عليه . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه فإنّ تقوى اللّه نجاة من كلّ غصب « 9 »
--> ( 4 ) لعلّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « تبين تغليلها ؟ . . . » والتوبيل : وخامة العاقبة وسوؤها . ( 5 ) الجاهلية : الحالة التي كان الناس - وخصوصا العرب - عليها قبل الإسلام من التوغل في الجهل وإنكار المبدأ أو المعاد ، وفقدان محاسن الأخلاق واستبداد كلّ شخص بما يهواه ويراه ، وإلغاء حرمة بني البشر . والجهلاء - على زنة الحمراء - توكيد للجاهلية ، كما يقال : وتدواته وليلة ليلاء . ( 6 ) الأزلام : جمع زلم - على زنة فرس وصرد - وهو القدح أي سهم الميسر الذي كانوا يقامرون به . ( 7 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « ونكب له » . ( 8 ) كما في الآية : ( 128 ) من سورة التوبة : « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » . ( 9 ) كذا في أصلي .